محمد راغب الطباخ الحلبي
473
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ترمي لواحظها عن قوس حاجبها * نبلا تصون اللمى والقلب مفتتن جلت عليّ كؤوسا من مراشفها * وبددت نظم در كان يكتمن وسرت القلب إذ أبدت مسائلة * وخاطبتني فزال الهم والحزن فهل حكت ظبية الوادي شمائلها * كلا ولا أطلعت صنعا ولا عدن مليكة الحسن قد عمت محاسنها * كفضل مولاي ذاك الجهبذ اللسن طود الحجا قاسم من قد سما وعلا * به على سائر الأزمان ذا الزمن حلّال كل عويص في مباحثه * مهذب الفهم إلا أنه فطن لا عيب فيه سوى باهي مكارمه * وحسن أخلاقه بالعلم يقترن من رام شأو علاه ظل ينشدنا * ( تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ) يا روضة الأدب الغض النضير ويا * من نظمه درر لم يحصها ثمن أتت إليّ عقود أنت صائغها * قد رصعتها يد ما شانها وهن من كل معنى بديع راق مبتكر * عرائسا يعتري حسادها ضغن وقد أجبت لعالي الأمر ممتثلا * لكنني في القوافي بأقل لكن خذها إليك تجر الذيل من خجل * وحشية في خلال الطرق تكتمن ولا برحت مدى الأيام مبتكرا * معانيا دونها العقبان تمتهن ودم بعز قرير العين مبتهجا * بفضلك الدهر والأحباب والوطن ما لاح برق وما هب النسيم وما * سقى الرياض شآبيب الحيا الدجن وقصيدة الشيخ البكرجي المذكور هي قوله : أبعد سلمى يطيب العيش والوطن * وهل يعود لصب ذلك الزمن والجفن يهمي بدمع من سما مقل * فسل محاجرها هل زارها الوسن آها لأيام وصل لو تعاد لنا * بذلت روحي لها لو أنها الثمن أيام كان حبيب فيه طوع يدي * والعيش صاف ونجم السعد مقترن وبيننا ما إذا فهنا به وبدا * إلى العذول علاه الهم والحزن فيا له زمنا كان الشباب به * في عنفوان الصبا والقلب مرتهن بأهيف لو تبدى غصن قامته * تطاير القلب لا يبقى له شجن وقوس حاجبه المعوج كم رشقت * من لحظه أسهما قامت به فتن